قتلى البَرّ والبحر
هؤلاء الذين ركبوا زورق الموت، في طرابلس، كانوا على يقينٍ من أنّ البرّ (لبنان الرسميّ) قد لَفَظَهم (قَتَلَهم) إلى غير رجوع. وأنّ الأرض لم تعد أرضهم، ولا الأزقّة أزقّتهم، ولا بساتين الليمون بساتينهم، ولا السماء العارية سماءهم. كان البحر لهم مجرّد احتمالٍ ضعيفٍ، كمثل الضعف الذي كان يعتري ضوء حياتهم الشحيح